الشيخ علي الكوراني العاملي

315

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

بالله لو يطيعني هؤلاء الأبناء حولي لأقمت كل امرئ منهم على حقه وصدقه قائلاً للحق أو تاركاً له ، وأقسم بالله لئن بقيت لأجهدن في ذلك جهدي أو يريحني الله من هذه الوجوه المشوهة المستنكرة في الاسلام . أيها القائل بالأمس : إن ولينا عدلنا ، وفعلنا وصنعنا ، فقد وليت فأي عدل أظهرت ؟ وأي جور أزلت ؟ وأي مظلوم أنصفت ؟ آه . ما أشبه الليلة بالبارحة ! إن في صدري حرارة لا يطفيها إلا بَرْدُ عَدْلٍ ، أو حَرُّ سَنَان ) . ( مقاتل الطالبيين / 227 ) . وعقد أبو الفرج في مقاتل الطالبيين / 235 ، فصلاً بعنوان : ( تسمية من خرج مع إبراهيم ) هذه خلاصته : قال سلام بن أبي واصل الحذاء لولده : يا بني إن إبراهيم قد ظهر بالبصرة ، فابتع لي عمامة صوف وقباء وسراويل ، فشخص هو وثلاثة رهط معه حتى لحقوا بإبراهيم بالبصرة ، فقال له إبراهيم إن بيت المال ضائع فاكفناه ، فولاه بيت المال . خرج فطر بن خليفة مع إبراهيم وكان يومئذ شيخاً كبيراً ، وعيسى بن أبي إسحاق السبيعي ، وأبو خالد الأحمر ، مصطحبين متنكرين مع الحاج عليهم جباب الصوف وعمائم الصوف ، يسوقون الجمال في زي الجمالين ، حتى أمنوا فعدلوا إلى إبراهيم ، وكانوا معه حتى قتل . وشهد معه حمزة بن عطاء البرني ، وعبد الله بن جعفر المدائني ، وهو والد علي بن المدائني ، وخليفة بن حسان الكيال ، وكان أفرس الناس . خرج معه هارون بن سعد فقال له : استكفني أهم أمرك إليك ، فاستكفاه واسطاً واستعمله عليها . قال أبو نعيم : والذي رواه الأعمش عن أبي عمرو الشيباني إنما سمعه من هارون بن سعد . وكان شيخاً كبيراً قد انحنى على دابته ، فدخل واسطاً وهرب منه أصحاب أبي جعفر فبايعه أهل واسط وتبعه الخلق ولم يتخلف أحد من الفقهاء ولم يبق أحد من أهل العلم إلا تبعه وكان منهم عواد بن العوام ،